سوق الدواجن السورية في اختبار صعب.. ضغوط داخلية ومنافسة خارجية
خاص – نبض الشام
أزمة متعددة الأبعاد
يشهد قطاع الدواجن في سوريا تحديات متزايدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وتنظيمية تؤثر على توازن السوق، وسط مخاوف من تداعيات هذه التطورات على الإنتاج المحلي واستقرار الأمن الغذائي.
ارتفاع الاستيراد
تشير بيانات تجارية إلى أن تركيا تصدرت قائمة موردي الدواجن إلى السوق السورية خلال عام 2024، بقيمة تقارب 46.7 مليون دولار، في مؤشر على تنامي حضور المنتج المستورد.
كما سجلت الصادرات التركية إلى سوريا نمواً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس اتساع النشاط التجاري بين البلدين.
سياسات متغيرة
اتخذت الحكومة السورية إجراءات متباينة، إذ فرضت قيوداً على استيراد الدجاج المجمد في آب 2025، قبل أن تسمح لاحقاً لمصنعي اللحوم بالاستيراد، في خطوة أثارت نقاشا حول تأثيرها على السوق المحلية.
ضغط على المنتج المحلي
أدى تدفق كميات من الدواجن المستوردة إلى زيادة المنافسة في السوق، ما ساهم في انخفاض الأسعار، في وقت يواجه فيه المربون ارتفاعاً كبيراً في تكاليف الإنتاج، التي تشير تقديرات إلى أنها ارتفعت بنحو 300 بالمئة خلال عام واحد.
فجوة الكلفة والسعر
تفيد تقارير ميدانية باتساع الفجوة بين تكلفة الإنتاج والأسعار المتداولة، حيث وصلت الأسعار في بعض الحالات إلى مستويات أدنى من كلفة الإنتاج، ما أدى إلى خسائر كبيرة للمربين ودفع بعضهم إلى التوقف عن العمل.
تحديات تنظيمية
يرى مختصون أن السياسات الجمركية وأساليب تنظيم السوق تلعب دوراً في تعقيد المشهد، خصوصاً مع استمرار ارتفاع كلفة مستلزمات الإنتاج الأساسية، مقابل سهولة دخول المنتجات المستوردة.
انعكاسات على السوق
أدت هذه التطورات إلى اضطرابات في سلسلة التوريد، حيث شهدت بعض المناطق توقفاً مؤقتاً لمحال بيع الدواجن نتيجة صعوبات التسعير، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار في القطاع.
الحاجة إلى توازن
في ظل هذه المعطيات، يواجه قطاع الدواجن في سوريا تحدياً يتمثل في تحقيق توازن بين دعم الإنتاج المحلي وتنظيم الاستيراد، بما يضمن استقرار السوق ويحافظ على استدامة هذا القطاع الحيوي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




